السيد ابن طاووس
167
مصباح الزائر
ذكر العمل في يوم الغدير وهو زائد على ما قدمناه في هذا اليوم الشريف رَوَى دَاوُدُ بْنُ كَثِيرٍ الرَّقِّيُّ ، عَنْ أَبِي هَارُونَ عَمَّارِ بْنِ ( جَرِيرٍ ) « 1 » الْعَبْدِيِّ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْيَوْمِ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ ، فَوَجَدْتُهُ صَائِماً ، فَقَالَ لِي : « هَذَا يَوْمٌ عَظِيمٌ عَظَّمَ اللَّهُ حُرْمَتَهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ، وَأَكْمَلَ لَهُمْ فِيهِ الدِّينَ ، وَتَمَّمَ عَلَيْهِمُ النِّعْمَةَ ، وَجَدَّدَ لَهُمْ مَا أَخَذَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ » . فَقِيلَ لَهُ : مَا ثَوَابُ صَوْمِ هَذَا الْيَوْمِ ؟ قَالَ : « إِنَّهُ يَوْمُ عِيدٍ وَفَرَحٍ وَسُرُورٍ ، وَيَوْمُ صَوْمٍ شُكْراً لِلَّهِ ، وَإِنَّ صَوْمَهُ يَعْدِلُ سِتِّينَ شَهْراً مِنْ أَشْهُرِ الْحُرُمِ » . ويستحب مع صومه أن يغتسل الإنسان فيه ، وإذا بقي للزوال نصف ساعة فصلّ ركعتين تقرأ في كل ركعة منهما ( فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ) مرة واحدة ، و ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) عشر مرات ، و ( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ ) عشر مرات ، و ( آية الكرسي ) عشر مرات ، فإذا سلّمت عقّبت بعدها بما ورد من تسبيح الزهراء عليهاالسّلام ، وغير ذلك من الدعاء ، ثُمَّ تَقُولُ : رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ * رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ « 2 » . اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَكَفَى بِكَ شَهِيداً ، وَأُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ وَأَنْبِيَاءَكَ وَحَمَلَةَ عَرْشِكَ وَسُكَّانَ سَمَاوَاتِكَ وَأَرْضِكَ ،
--> ( 1 ) في نسخة « ه » : حريز ، ولم نعثر له على ترجمة في كتب الرّجال . ( 2 ) آل عمران 3 : 193 - 194 .